الأربعاء، 10 أبريل 2013

تأثير التلفاز على الأطفال


تأثير التلفاز على الأطفال:
التلفاز اختراع خطير يمكن أن يكون وسيلة تربوية وتعليمية و هادفة؛ و ذلك أنه يمكن أن يقدم لنا عصارة الثقافة والإنسانية وأنه يملك السيطرة على العيون والسمع ويمكن أن يشرح للأطفال كافة العلوم بمنتهى الدقة والتسلية.
وبالمقابل فإن للتلفاز آثاره السلبية إذا أسيء استخدامه فقد يقدم التلفاز حكايات خرافية مليئة بألوان القتل والخطف والسرقة ويصور ذلك كحقيقة واقعة وتظهر للطفل كأن الشر منتشر وواقعي ويقوم الأطفال بتقليد الحركات التي يشاهدونها في أفلام العنف والقسوة. وعندما تحاول الأم منعهم من القيام بمثل تلك الحركات فإنهم يقولون:"إن هذا يحدث في التلفزيون". ومع أن هذا التقليد لحركات العنف قد لا يسبب انحرافا مباشرا في سلوك الطفل ولكن مما لا شك فيه انه يؤثر بشكل أو بآخر في التقليل من تماسكه الأخلاقي ويكون لديه فكرة سيئة عن المجتمع الإنساني.
أجريت دراسة في السويد حول تأثير التلفزيون على الأطفال وأسفرت عن وجود علاقة واضحة لا يتطرق إليها الشك بين الإسراف في مشاهدة التلفاز وبين مشكلات عاطفية معادية للمجتمع بغض النظر عن الخلفية العائلية للأطفال. كما تبين أيضا أن الأطفال الذين يعيشون بين والدين على درجة كبيرة من التعليم يعيشون نفس المشكلات التي تصيب أمثالهم من عائلات أقل ثقافة للإسراف في مشاهدة التلفاز.وقد قام الفريق الذي أجرى هذه الدراسة بمقابلة أطفال في سن السادسة ثم استؤنفت هذه المقابلات عندما بلغوا سن التاسعة والحادية عشرة والرابعة عشرة. وقد أظهرت الدراسة أن أطفال السادسة يشاهدون برامج الكبار والتي قد تتسم بالعنف وهي غير ملائمة لهم ويعاني الأطفال بعدها من كوابيس لمدة طويلة وتبين أن مشاهدة التلفاز لساعتين ونصف الساعة أو أكثر يوميا تؤدي إلى مشكلات بين أطفال السادسة بعد خمس أو ست سنوات حيث يصبحون أكثر عدوانية وقلقا ويواجهون صعوبة في التركيز في دراستهم.
وقد أوصت الدراسة بوجوب فحص برامج التلفاز بكل دقة للتأكد من اتجاهاتها السياسية والاجتماعية والأخلاقية ومن خلوها من العنف كما أوصت بضرورة التشديد في مراقبة أفلام الفيديو التي تتناول العنف  والرعب. وكما أوصت الدراسة بأنه ينبغي ألا يجلس الأطفال بجانب التلفاز بمفردهم بل على الكبار أن يجلسوا معهم ليشرحوا لهم ما يرونه في برامج التلفاز فيكونون بذلك مثل المعلم الذي يعلم التلاميذ كيف يعبرون الطريق.


و سنتطرق بشكل سريع إلى الدعاية في التلفاز:

تشكل الدعاية منعطفاً مهماً في حياة الطفل عبر ما ينشر في وسائل الاتصال المختلفة. وهي تؤثر تأثيراً كبيراً في الطفل لأنه ينتظرها بفارغ الصبر، يدندن معها ويردد شعاراتها، فكل شيء يضخم في الدعاية، وهي بذلك تنال إعجاب الطفل.
فالطفل يعجب بالدعاية لأنها تلائم سنه وعمره بما فيها من تشويق وهو في نفس الوقت ليس بحاجة للانتباه المركز، وتكرار الدعاية كل يوم تصبح بالنسبة له كأنها لعبة جميلة يتسلى بها فيحاول إعادة الحدث والمشهد قبل وقوعه. وهنا يكمن الخطر في التقليد الأعمى للجانب السلبي منها أو تقمص الطفل لها.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق